«أحبك كما أنت».

نعم، هذه العبارة التي يجب أن يسمعها جسدي مني. يستحق ألّا يكون مجرد رقم؛ أفرح به وأحبه إذا وافق هدفي، وأحزن وأكرهه إذا ازداد رقم الميزان، ولو غرامات قليلة.

هو ليس جسدًا فقط؛ هو رفيقي وحاملي في كل مواقف الحياة. تحمّل الكثير، وكان متنفسًا لنفسي أحيانًا. يستحق بجدارة الحب، وأن نتعامل معه بحنية ورفق.

الجوع الشديد لن يفعل سوى أن يسلبنا طاقتنا؛ فهذا الجسد ذكي، وسيتأثر حين نحرمه من الطعام الذي يحتاج إليه. برأيي التوازن هو الحل، والتركيز على جودة الغذاء. وليس عيبًا الاستعانة بمختص؛ فجسدنا يستحق أن نعتني به كما يجب، لا كما نحب.

تعلّمت في رحلتي الطويلة مع الميزان أنه ليس مهمًا؛ المهم صحتي أولًا، والمهم راحتي النفسية. وقوفي كل صباح على الميزان كان يرسم علاقتي بالأكل، وكان الأمر محبطًا جدًا. أنا لست رقمًا فقط؛ أنا روح وفكر ونفس وأشياء كثيرة.

أنفسنا وأجسادنا وقلوبنا أحق باللطف دائمًا، مهما كان حالنا. لا بأس، قد نتعثر مرة أو مرتين، لكننا ننهض أقوياء بشكل مختلف ومميز؛ لأن هذه هي الحقيقة: نحن أقوياء لأننا حاولنا كثيرًا ولم نتوقف.

رسالتي لكل من يقلقه شكل جسده ويقف أمام المرآة طويلًا أو حتى يهرب منها:

قيمتك ليست جسدًا جميلًا فقط؛ أنت روح وعقل ونفس تستحق الحب. أنت مميز بأشياء قد لا تراها؛ ابحث عنها داخلك، واكتشف ماذا تحب. تعلّم أكثر، واقرأ أو استمع لأشياء جديدة. شاهد وتأمل؛ فليس للجمال مكان محدد، ولا حدود تمنعك من الوصول إليه متى أردت ذلك.

تعامل مع جسدك بحب ولطف، ولا تكن قاسيًا عليه.